العظيم آبادي
271
عون المعبود
النسائي : هذا منكر . هذا آخر كلامه . وفي إسناده عمر بن زيد الصنعاني قال ابن حبان : ينفرد بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حد الاحتجاج به وقال الخطابي : وقد تكلم بعض العلماء في إسناد هذا الحديث وزعم أنه غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال أبو عمر بن عبد البر : حديث بيع السنور لا يثبت رفعه . هذا آخر كلامه . وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث معقل وهو ابن عبيد الله الجزري عن أبي الزبير قال : سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور قال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقيل إنما نهى عن بيع الوحشي منه دون الأنسي . وقيل لعله على جهة الندب لإعارته كما فيرتفقوا به ما أقام عندهم ولا يتنازعوه إذا انتقل عنهم إلى غيرهم . وكره بيع السنور أبو هريرة وجابر وطاوس ومجاهد أخذوا بظاهر الحديث . وجمهور العلماء على أنه لا يمنع من بيعه انتهى كلام المنذري . ولفظ البيهقي في السنن ( ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الهر وأكل ثمنه انتهى . ( باب في أثمان الكلاب ) ( نهى عن ثمن الكلب ) فيه دليل على تحريم بيع الكلب ، وظاهره عدم الفرق بين المعلم وغيره ، سواء كان مما يجوز اقتناؤه أو مما لا يجوز ، وإليه ذهب الجمهور . وقال أبو حنيفة يجوز ، وقال عطاء والنخعي : يجوز بيع كلب الصيد دون غيره ، ويدل عليه ما أخرجه النسائي من حديث جابر قال : ( ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب إلا كلب صيد ) ) قال في الفتح ورجال إسناده ثقات إلا أنه طعن في صحته . وأخرج نحوه الترمذي من حديث أبي هرير لكن من رواية أبي المهزم وهو ضعيف ، فينبغي حمل المطلق على المقيد ويكون المحرم بيع ما عدا كلب الصيد إن صلح هذا المقيد للاحتجاج به قاله في النيل ( ومهر البغي وحلوان الكاهن ) تقدم الكلام عليهما في باب حلوان الكاهن . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .